أبي نعيم الأصبهاني
229
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
* حدثنا أبي ثنا أبو عثمان سعيد بن يعقوب ثنا أحمد بن مهدي سمعت علي بن أبي الأزهر الفلسطينى - وكان من أزهد من رأيت - قال : قدم محمد ابن يوسف المصيصة وقد مات أبو إسحاق الفزاري ، فسأل عن قبره فدلوه - أو دللناه - على قبره ، قال فوقف عليه فرأى فرجة بين قوم وقبرا آخر ، قال أحمد فبلغني أنه كان قبر مخلد بن الحسين ، فقال : ما أحسن هذا القبر لمؤمن أو مسلم ؟ قال : فظننا أنه تمناه لنفسه ، قال : فما بات ليلته إلا محموما فدفناه بعد ثلاثة عشر ، أو اثنى عشر ، في ذلك الموضع . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد ابن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن أبي رجاء ومحمد بن عيينة - أو أحدهما - أن محمد بن يوسف خرج في جنازة بالمصيصة فنظر إلى قبر أبي إسحاق الفزاري ومخلد بن الحسين وبينهما موضع قبر ، فقال : لو أن رجلا مات فدفن بينهما ، قال فما أتت عليه إلا عشرة أيام أو نحوها ، حتى دفن في الموضع الذي أشار إليه . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى سمعت عبيد ابن جناد يقول : لما قدم محمد بن يوسف الأصبهاني بعد موت أبي إسحاق الفزاري قال : أروني قبره ، قال : فذهب به إليه ، قال : إذا مت فادفنونى إلى جنبه ، قال : وسئل عبيد كان محمد بن يوسف يلبس الصوف ؟ قال : كان يلبس القطن . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى ثنا عبيد قال قلت لمحمد بن يوسف الأصبهاني : إن عندنا رجلا يقول كنت وكنت ، - وذكر أشياء مما تفسد الناس مقالتهم وعزوهم - قال : هلك المتنطعون ، علم هذا ما جهل سفيان الثوري علمه ؟ علم هذا ما جهل مكحول ، علم هذا ما جهل سليمان بن موسى ؟ . * أخبرنا عبد اللّه بن جعفر ثنا أحمد بن عصام حدثني سليمان بن معاذ ببغداد أخبرني من عادل محمد بن يوسف إلى بغداد وقال : من بغداد إلى الشام ، قال : فما سمعت له كلاما إلا يوما واحدا ، حانت منه التفاتة فرأى